ألف وثلاثمائة حديث، وقال ابن عيينة «1» : كان الأعمش أقرأهم لكتاب الله، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض، وقال أبو حفص الفلاس «2» : كان الأعمش يسمّى المصحف من صدقه، وقال القطّان «3» : هو علّامة الإسلام، وقال وكيع «4» : كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى. وقال الحربيّ «5» : ما خلف أعبد منه، وكان صاحب سنّة، وكان مع هذا كله مزّاحا جاء أصحاب الحديث يوما ليسمعوا عليه، فخرج إليهم وقال: لولا أن في منزلي من هو أبغض إليّ منكم ما خرجت إليكم، وجرى بينه وبين زوجته يوما كلام، فدعا رجلا ليصلح بينهما، فقال لها الرجل: لا تنظري إلى عمش عينيه، وحموشة ساقيه، فإنه إمام وله قدر، فقال له الأعمش خزاك الله ما أردت إلا أن تعرفها