وعائشة: قال الزهري «1» : أدركت أربعة بحور فذكر منهم عبيد الله المذكور، وقال أيضا: سمعت من العلم شيئا كثيرا، فظننت أني اكتفيت حتى لقيت عبيد الله ابن عبد الله، فإذا كأني ليس في يدي شيء، وقال عمر بن عبد العزيز «2» : لأن يكون لي مجلس/ (ص 257) من عبيد الله أحب إلي من الدنيا، وكان ناسكا، وتوفي سنة ثمان ومائة، وله شعر، فمن ذلك ما أورده له صاحب الحماسة «3» فيها: [الوافر]
شققت القلب ثم ذررت فيه ... هواك فليم فالتأم الفطور «4»
تغلغل حب عثمة «5» في فؤادي ... فباديه مع الخافي يسير
توغّل حيث لم يبلغ سراب ... ولا حزن ولم يبلغ سرور
ولما قال هذا الشعر، قيل له: أتقول مثل هذا؟ فقال: في اللدود «6» راحة المفقود «7» ، وهو القائل لا بدّ للمصدور أن ينفث.
ومنهم
«8» أحد الفقهاء السبعة، والعلماء أهل السمعة، ولد المستأمن على جمع القرآن،