يملي حفظا، وكان يعقد على المنبر بعد ما عمي، ويقعد دونه بدرجة ابنه بيده كتاب، فيقول له: حديث كذا فيسرده من حفظه، حتى يأتي على المجلس. قرأ علينا يوما حديث القنوت من حفظه، فقام أبو تمام الزينبي، وقال: لله درك ما رأيت مثلك إلا أن يكون إبراهيم الحربي «1» ، فقال: كل ما كان يحفظ إبراهيم الحربي، فأنا أحفظه، وأنا أحفظ النجوم وما كان يعرفها.

وكان أبو بكر مع سعة علمه قوي النفس مدلا «2» .

حكى أبو حفص بن شاهين أن علي بن عيسى الوزير «3» أراد أن يصلح بين ابن أبي صالح «4» وبين ابن أبي داود، فجمعهما، وحضر أبو عمر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015