الثالث: أن سيف بن عمر ضعيف عند جهابذة المحدثين النقاد وأنه متهم بالكذب عند بعضهم، وبناء على ذلك قرر المؤلف أن كل خبر انفرد به يعدُّ موضوعاً.

وقد فطن المحدثون إلى ضعف سيف ونبهوا على ذلك. قال ابن حجر عن سيف: ضعيف في الحديث عمدة في التاريخ، أفحش ابن حبان القول فيه (?) ، وقال ابن عدي: ولسيف بن عمر غير ما ذكرت أحاديث، وبعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة ولم يتابع عليها، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق (?) ، وقال الخطيب البغدادي: وليس سيف بن عمر حجة فيما يرويه إذا خالف، ذلك قول أهل العلم (?) ، وقال عنه الذهبي: كان إخبارياً عارفاً (?) .

مما سبق من الأقوال يلاحظ أن جهابذة النقاد المحدثين اعتبروا سيف ضعيفاً في الحديث، ولذلك لم تخرج له كتب الستة أحاديثه سوى حديث فرد أخرجه الترمذي (?) وليس من شرطه في التخريج أن يكون الحديث صحيحاً.

إن ابن عدي نبه على تفرد سيف بن عمر بمعظم الروايات التي يرويها مشهورة وهذا يدل على أن ابن عدي ومن تقدمه من النقاد قارنوا بين روايات سيف وروايات الآخرين ونبهوا على تفرده بمعظمها، ووضعوا قاعدة لذلك وهي عدم الاحتجاج برواياته التي تخالف قول أهل العلم. ولكن ما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015