قال: وأقبل جابر بن عبد الله السلمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أبي رجعني وقد خرجت معك لأشهد القتال، فقال: ارجع وناشدني أن لا أترك نساءنا، وإنما أراد حين أوصاني بالرجوع رجاء الذي كان أصابه من القتل، فاستشهده الله، فأراد بي البقاء لتركتِه، ولا أحب أن تتوجه وجهاً إلا كنت معك، وقد كرهت أن يطلب معك إلا من شهد القتال، فأْذَنْ لي، فأَذِنَ لَه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم العدو حتى بلغ حمراء الأسد1، ونزل القرآن في طاعة من أطاع ونفاق من نافق وتعزية المسلمين وشأن مواطنهم كلها، ومخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غدا فقال جل ثناؤه: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} 2 ثم ما بعد الآية في قصة أمرهم حتى بلغ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015