تحملوا على الأثقال سائرين فطابت أنفس القوم لذهاب العدو، وانتشروا يتبعون قتلاهم، فلم يجدوا قتيلاً إلا قد مَثَّلُوا به إلا حنظلة بن أبي عامر1، كان أبوه مع المشركين فتُرِك له، وزعموا أن أباه وقف عليه قتيلاً، فدفع صدره برجله ثم قال: ذنبان أصبتهما قد تقدمت إليك في مصرعك هذا يا دُبَيْس2، ولعمر الله إن كنت لواصلاً للرحم براً بالوالد، ووجدوا حمزة ابن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم قد بقر بطنه، وحملت كبده، احتملها وحشي3 وهو قتله يذهب بكبده إلى هند4 بنت عتبة في نذر نذرته حين