فراحوا سراعاً موجفين كأنهم ... غمام هراقت ماءها الريح تقلع
ورحنا وأخرانا بطاء كأننا ... أسود على لحم ببيشة ظُلّع
فلما رجع عبد الله بن أُب ي بالثلاث مائة، سقط في أيدي الطائفتين من المسلمين، وهمتا أن تفشلا، وهما بنو حارثة وبنو سلمة1 كما يقال، وصفَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون بأصل أُحد وصف المشركون بالسبخة2 التي قِبَل أُحد، وتعبأ الفريقان للقتال، وجعل المشركون على خيلهم خالد ابن الوليد بن المغيرة، ومعهم مائة فرس، وليس مع المسلمين فرس، وحامل لواء3 المشركين من عبد الدار، واشتكى صاحب لوائهم طلحة بن عثمان