لعذبهم في الدنيا كما عذبت بنو قريظة، فأنزل الله: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} 1 حتى بلغ: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} وكان نخل بني النضير لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة فأعطاه الله إياه، وخصه بها، فقال: {وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ} 2 يقول: بغير قتال، قال: فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أكثرها للمهاجرين، وقسمها بينهم، [و] لرجلين من الأنصار3 كانا ذوي حاجة، لم يقسم لرجل من الأنصار غيرهما وبقي منها صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في يد بني فاطمة.