قال: نعم، هو ذاك جالس في الحجر ولقد رأيت أباه أمية بن خلف قتل، ثم تتابع فلّ المشركين من قريش ونصر الله عزوجل رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، وأذلّ بوقعة بدر رقاب المشركين والمنافقين، فلم يبق بالمدينة منافق ولا يهودي إلا وهو خاضع عنقه لوقعة بدر، وكان ذلك يوم الفرقان، يوم فرق الله تعالى بين الشرك والإيمان.

وقالت اليهود: تيقنا أنه النبي الذي نجد نعته في التوراة، والله لا يرفع راية بعد اليوم إلا ظهرت، وأقام أهل مكة على قتلاهم النوح في كل دار من مكة شهراً، وجزّ النساء رؤوسهنّ، يؤتى براحلة الرجل أو بفرسه فيوقف بين ظهري النساء فَيَنُحْنَ حولها، وخرجن في الأزقة فسترنها بالستور، ثم خرجن إليها يَنُحْنَ.

ولم يقتل من الأسرى صبراً1 غير عقبة بن أبي معيط2، قتله عاصم3 بن ثابت بن أبي الأقلح أخو بني عمرو بن عوف لما أبصره عقبة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015