عالم بها وبقُلُبها، إن رأيت أن تسير إلى قليب منها قد عرفتها كثيرة الماء عذبة فتنزل عليها وتسبق القوم إليها وتغوّر ما سواها1، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيروا فإن الله تعالى قد وعدكم إحدى الطائفتين أنها لكم"، فوقع في قلوب الناس كثير الخوف، وكان فيهم شيء من تخاذل من تخويف الشيطان، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون مسابقين إلى الماء، وسار المشركون سراعاً يريدون الماء فأنزل الله عليهم في تلك الليلة مطراً واحداً، فكان على المشركين بلاءً شديداً منعهم أن يسيروا، وكان على المسلمين ديمة2 خفيفة لَبَّد لهم المسير والمنزل، وكانت بطحاء دَهِسَة، فسبق