بعير، ولم يكن لأحد من قريش أوقية1 فما فوقها إلا بعث بها مع أبي سفيان إلا حويطب بن عبد العزى، فلذلك كان تخلف عن بدر ولم يشهده، فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وكانت الحرب بينهم قبل ذلك وقتل ابن الحضرمي وأسر الرجلين عثمان2 والحكم3.
فلما ذكرت عير أبي سفيان لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عدي4 بن أبي الزغباء الأنصاري من بني غنم، وأصلة من جهينة، وبسبس5 يعني ابن عمرو إلى العير عيناًً له، فسارا حتى أتيا حياً من جهينه قريبا ًمن ساحل البحر فسألوهم عن العير وعن تجارة قريش، فأخبروهما بخبر القوم، فرجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه، فاستنفر المسلمين للعير، وذلك في رمضان، وقدم أبو سفيان على الجهنيين وهو متخوف من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال: أحسَّوا من محمد، فأخبروه خبر الراكبين: