والطائف، فترصد بها قريشاً، وتعلم لنا من أخبارهم"، فلما نظر عبد الله ابن جحش في الكتاب قال: سمعاً وطاعة، ثم قال لأصحابه: قد أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أمضي إلى نخلة أرصد بها قريشاً، حتى آتيه منهم بخبر، ومن كره ذلك فليرجع، فأما أنا فماضٍ لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فمضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف عنه منهم أحد، وسلك1 على الحجاز حتى إذا كان بمَعْدِن2 فوق الفُرُع3 يقال له: بُحْران4 أضل سعد بن أبي وقاص، وعتبة بن غزوان بعيراً لهما، كانا يعتقبانه، فتخلفا عليه في طلبه ومضى عبد الله بن جحش وبقية أصحابه حتى نزل بطن نخلة، فمرت به عير لقريش تحمل زبيباً وأدماً، وتجارة من تجارة قريش فيها عمرو بن الحضرمي، وعثمان بن عبد الله بن المغيرة، وأخوه نوفل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015