وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ فَإِنْ قِيلَ: إِذَا كَانَ مَرِيضًا فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُدْعَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِالدُّعَاءِ مِنْ غَيْرِهِ، فَالْجَوَابُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى لَهُ، لَكِنْ غَيْرُ دُعَائِهِ لِلْعَاطِسِ، بَلْ دُعَاءُ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ بِالْعَافِيَةِ وَالسَّلَامَةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَلَا يَكُونُ مِنْ بَابِ التَّشْمِيتِ. قُلْتُ: بَلْ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِيُعْرَفَ أَنَّ التَّشْمِيتَ مَتَى يَجِبُ وَمَتَى لَمْ يَجِبْ، فَلَوْ دَعَا لَهُ بِالْعَافِيَةِ وَالسَّلَامَةِ وَنَحْوِهِمَا، رُبَّمَا يَتَوَهَّمُ أَنَّ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ يُدْعَى لَهُ بِالسَّلَامَةِ وَنَحْوِهَا، فَيُدْخُلُ تَحْتَ الْوُجُوبِ، وَأَمَّا الدُّعَاءُ بِالصِّحَّةِ فَمِنَ الْمُسْتَحَبَّاتِ الْمَعْلُومَةِ، مَعَ أَنَّ الزُّكَامَ مَحْمُودٌ يُخْرِجُ كَثِيرًا مِنَ الْأَسْقَامِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015