وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّهْمَةَ. بِمَعْنَى الْحَاجَّةِ مُطْلَقًا، وَأَنَّ الْحُكْمَ عَامٌّ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: " «إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ حَجَّهُ فَلْيُعَجِّلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِهِ» ". وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَغْرِيبِ الزَّانِي، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2] وَالتَّغْرِيبُ عَذَابٌ كَالْجَلْدِ. قُلْتُ: لَا شَكَّ أَنَّ التَّغْرِيبَ عَذَابٌ، لَكِنَّ الْكَلَامَ فِي أَنَّهُ الْمُرَادُ أَمْ لَا. وَالْخِلَافُ فِي أَنَّهُ حَدٌّ، أَوْ سِيَاسَةٌ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَرَوَاهُ مَالِكٌ، وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَلَفْظُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: " فَلْيُعَجِّلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015