2248 - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قَالَ: " «اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعُمْرَةِ فَأَذِنَ لِي، وَقَالَ: أَشْرِكْنَا يَا أُخَيُّ فِي دُعَائِكَ وَلَا تَنْسَنَا " فَقَالَ كَلِمَةً مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الدُّنْيَا» " (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَانْتَهَتْ رِوَايَتُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَلَا تَنْسَنَا) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2248 - (وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: " اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعُمْرَةِ) : أَيْ مِنَ الْمَدِينَةِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: فِي قَضَاءِ عُمْرَةٍ كَانَ نَذَرَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، (فَأَذِنَ لِي) : أَيْ: فِيهَا. (وَقَالَ: " أَشْرِكْنَا ": يَحْتَمِلُ نُونُ الْعَظَمَةِ وَأَنْ يُرِيدَ نَحْنُ وَأَتْبَاعَنَا (يَا أُخَيَّ) : بِصِيغَةِ التَّصْغِيرِ، وَهُوَ تَصْغِيرُ تَلْطِيفٍ وَتَعَطُّفٍ لَا تَحْقِيرٍ، وَيُرْوَى بِلَفْظِ التَّكْبِيرِ (فِي دُعَائِكَ) : فِيهِ إِظْهَارُ الْخُضُوعِ وَالْمَسْكَنَةِ فِي مَقَامِ الْعُبُودِيَّةِ بِالْتِمَاسِ الدُّعَاءِ مِمَّنْ عُرِفَ لَهُ الْهِدَايَةُ، وَحَثٌّ لِلْأُمَّةِ عَلَى الرَّغْبَةِ فِي دُعَاءِ الصَّالِحِينَ، وَأَهْلِ الْعِبَادَةِ، وَتَنْبِيهٌ لَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يَخُصُّوا أَنْفُسَهُمْ بِالدُّعَاءِ، وَلَا يُشَارِكُوا فِيهِ أَقَارِبَهُمْ وَأَحِبَّاءَهُمْ، لَا سِيَّمَا فِي مَظَانِّ الْإِجَابَةِ، وَتَفْخِيمٌ لِشَأْنِ عُمَرَ، وَإِرْشَادٌ إِلَى مَا يَحْمِي دُعَاءَهُ مِنَ الرَّدِّ (وَلَا تَنْسَنَا) : تَأْكِيدٌ، أَوْ أَرَادَ بِهِ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِ (فَقَالَ) عَطْفٌ عَلَى قَالَ: أَشْرِكْنَا التَّعْقِيبُ الْمُبَيَّنُ بِالْمُبَيِّنِ أَيْ قَالَ عُمَرُ: فَقَالَ: بِمَعْنَى تَكَلَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَلِمَةً) : وَهِيَ أَشْرِكْنَا، أَوْ يَا أُخَيُّ، أَوْ لَا تَنْسَنَا، أَوْ غَيْرُ مَا ذَكَرَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ تَوَقِّيًا عَنِ التَّفَاخُرِ، أَوْ نَحْوِهِ مِنْ آفَاتِ النُّفُوسِ (مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا) : الْبَاءُ لِلْبَدَلِيَّةِ وَمَا نَافِيَةٌ وَإِنَّ مَعَ اسْمِهَا وَخَبَرِهَا فَاعِلُ يَسُرُّنِي، أَيْ: لَا يُعْجِبُنِي وَلَا يُفْرِحُنِي كَوْنُ جَمِيعِ الدُّنْيَا لِي بَدَلَهَا (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَانْتَهَتْ رِوَايَتُهُ) : أَيِ التِّرْمِذِيِّ (عِنْدَ قَوْلِهِ: وَلَا تَنْسَنَا) : وَلَعَلَّهُ نَسِيَ.