وسمع ابن الفارض قصّارا «1» يقصر مقطعا ويقول فيه:
قطّع قلبى هذا المقطع ... قال ما يصفو أو يتقطّع «2»
فصرخ وبكى وناح- رحمه الله تعالى.
وحكى عنه بعضهم أشياء كثيرة، وقال بعضهم: لمّا مات شعر فقال:
مدفون فى سفح المقطّم يافتى ... ما زال يعرف قبر ابن الفارض
من مات بالخطّات كان مقامه ... فى جنّة الفردوس تحت العارض «3»
***
ثم تمضى إلى تربة الشيخ الصالح أبى الحسن بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد الحمّال «5» ، رحمه الله، واسطى الأصل نشأ ببغداد، وسمع بها الحديث «6» ، ثم خرج إلى ديار مصر وأقام بها ومات فيها، وهو من جملة المشايخ المذكورين فى الرسالة «7» . صحب الجنيد وغيره، وكان أستاذ النورى «8» ،