من يحصل لى «1» مثل سحنون، يقرأ على ابن القاسم وأقوم؟ والله لا آخذ شيئا من ذلك!

وحكى أنّ أمير مصر قال لعبد الرحمن بن القاسم: إنّى أريد أن أزوّجك ابنتى وأقوم عنك بجميع لوازمها. فقال: حتى أشاور معلمى سليمان- يعنى الزاهد- فشاوره، فقال له سليمان «2» : أتحبّ أن تلبس الخزّ؟ قال:

لا والله. قال: أتحبّ أن تركب الخيل؟ قال: لا والله. قال: أتحبّ أن تخدمك الصقالبة؟ قال: لا والله. قال: أفتحبّ أن يراح عليك بالجفان غدوة وعشية؟

قال: لا والله. قال: أفتحب أن يشار لك بالأصابع؟ قال: لا والله. قال:

فما تريد بمصاهرة هذا؟ ارجع عن ذلك تلقى الخير إن شاء الله تعالى.

وقيل لابن القاسم: متى يكون العالم عالما؟ قال: إذا لم يكن بينه وبين الله رياء.

وكان يداوم الصوم حتى يرى كالشّنّ البالى.

وقال الشيخ عبد الوهاب البغدادى: كان ابن القاسم قد محل من العبادة «3» والصوم حتّى كان يرى باطن عظمه.

وقال الجوهرىّ: الوعّاظ «4» ثلاثة، كانت ترى خضرة البقل من تحت جلودهم، وهم: ابن الوردى، وعتبة الزاهد، وابن القاسم.

وقال ابن القاسم لابن الماجشون «5» - وقد قال له: أوصنى- قال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015