وكانت وفاته سنة خمس وأربعين ومائتين، وكان اسمه ثوبان بن إبراهيم، وورعه وزهده لا يخفى. وكان قد وشى به إلى «المتوكل» ، فاستحضره من مصر، [فلما دخل عليه وعظه، فبكى وردّه إلى مصر] واستعذر منه «1» .

قال يوسف «2» بن الحسين: سمعت ذا النون «3» وقد سئل: لم «4» أحبّ الناس الدنيا؟ فقال: لأنّ الله تعالى جعل الدنيا «5» خزانة أرزاقهم، فمدّوا أعينهم إليها.

وقال ابن السّرّاج: قلت لذى النون: كيف كان خلاصك من «المتوكل» وقد أمر بقتلك؟ قال: لمّا أوصلنى الغلام إلى الستر رفعه «6» وقال لى:

ادخل. فنظرت فإذا «المتوكل» فى غلالة، مكشوف الرأس، وعبيد الله قائم على رأسه متّكئ على السّيف «7» ، وعرفت فى وجه القوم الشّرّ، ففتح لى باب، فقلت فى نفسى: «يا الله «8» ، يا من ليس فى السماوات خطرات «9» ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015