اغتبت رجلا أن أصوم يوما، فما هالنى ذلك، فرأيت أن أشتدّ «1» علّى، أن أجعل على نفسى أن أتصدق بدرهم، فاشتدّ علّى ذلك» .

وعن يوسف بن عدىّ قال: «أدركت الناس فقيها «2» غير محدّث، ومحدّثا غير فقيه، خلا ابن وهب، فإنى رأيته فقيها، محدّثا، زاهدا، عابدا» «3» .

قال بشر بن قعنب: «رأيت ليلة مات ابن وهب كأنّ مائدة العلم قد ارتفعت» .

قال ابن مسلم: «كانت الهدية تأتى مالكا بالنهار يهديها لابن وهب بالليل» - وعن محمد بن مسلم المرادى قال: «سمعت ابن القاسم «4» يقول: «لو مات ابن عيينة لضربت لابن وهب أكباد الإبل، ما دوّن أحد تدوينه» «5» .

قيل لسفيان بن عيينة: مات ابن وهب.. فقال: «إنّا لله، وإنّا إليه راجعون، أصيب به المسلمون عامة، وأنا خاصة» «6» .

قال هارون الإيلى: «سمعت ابن وهب يقول: ما تمر بى ليلة إلّا وأنا أستمع لها وأذكر فيها الآخرة وهولها» .

وروى أبو الحسن قال: «قال لى ابن وهب: كنت أتمنى على الله ثلاثمائة دينار أنفقها فى طلب الحديث، فبينما أنا ذات ليلة قائم أصلّى إذا برجل قد أقبل ومعه قرطاس مربوط، فوضعه على نعلى، ثم ذهب «7» ، فصليت العشاء الآخرة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015