ج/ الراجح أن الجمع سنة إذا وجد سببه لوجهين:
الوجه الأول: أنه من رخص الله عز وجل, والله سبحانه وتعالى يجب أن يوتى رخصه.
الوجه الثاني: أن فيه إقتداء برسول الله - , فإنه كان يجمع عند وجود السبب المبيح للجمع.
ج/ الأفضل أن الإنسان يفعل الأرفق به, فإن كان الأرفق به جمع التقديم جَمَعَ جمع تقديم, والعكس كذلك, لأن أصل الجمع إنما شرع لرفع الحرج والمشقة, فإذا كان ذلك في أصله, فيكون كذلك في فرعه, ويدل لذلك حديث معاذ - رضي الله عنه - {أن النبي - كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعهما إلى العصر يصليهما جميعاً, وإذا أرتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعاً ثم سار, وكان يفعل ذلك في المغرب والعشاء} (?).
ومما يجب أن يعلم من أراد الجمع أنه إذا جاز الجمع صار الوقتان وقتاً واحداً, فإن شاء جمع في وقت الأولى, أو في الثانية, أو في الوقت الذي بينهما, وأما ظن بعض العامة أنه لا يجمع إلا في آخر وقت الظهر وأول وقت العصر, أو في أول وقت أحدهما فهذا لا أصل له.
ج/ أما بالنسبة للمسافر السائر فهذا لا خلاف في جواز الجمع في حقه (?) , ويدل لذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما {أن النبي - كان يجمع إذا جد به