وَحَالَ سُلُوكِهِ، وَلَهُمُ اخْتِلَافٌ فِي بَعْضِ مَنَازِلِ السَّيْرِ هَلْ هِيَ مِنْ قِسْمِ الْأَحْوَالِ؟ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الْمَقَامَاتِ كَسَبِيَّةٌ، وَالْأَحْوَالَ وَهْبِيَّةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: الْأَحْوَالُ مِنْ نَتَائِجِ الْمَقَامَاتِ، وَالْمَقَامَاتُ نَتَائِجُ الْأَعْمَالِ، فَكُلُّ مَنْ كَانَ أَصْلَحَ عَمَلًا كَانَ أَعْلَى مَقَامًا، وَكُلُّ مَنْ كَانَ أَعْلَى مَقَامًا كَانَ أَعْظَمَ حَالًا.
فَمِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ الرِّضَا هَلْ هُوَ حَالٌ، أَوْ مَقَامٌ؟ فِيهِ خِلَافٌ بَيْنِ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَالْعِرَاقِيِّينَ.
وَحَكَمَ بَيْنَهُمْ بَعْضُ الشُّيُوخِ، فَقَالَ: إِنْ حَصَلَ بِكَسْبٍ فَهُوَ مَقَامٌ، وَإِلَّا فَهُوَ حَالٌ.
وَالصَّحِيحُ فِي هَذَا أَنَّ الْوَارِدَاتِ وَالْمُنَازَلَاتِ لَهَا أَسْمَاءٌ بِاعْتِبَارِ أَحْوَالِهَا، فَتَكُونُ لَوَامِعَ