أمرِنا هذا، [ما نَسُدُّ منها خُصْماً إلا انفجَرَ علينا خُصْمٌ، ما ندري كيف نأتي لهُ؟ 5/ 70])، فجاءَ عمرُ بنُ الخطاب فقالَ: يا رسولَ اللهِ! ألَسْنَا على الحقِّ وهُم على الباطلِ؟! فقالَ:" بَلى". فقالَ: أليس قَتلانا في الجنةِ وقتلاهُم في النارِ؟! قالَ: "بلى". قالَ: فعَلامَ نُعطي الدَّنِيَّةَ في دينِنا؟ أنَرْجِعُ ولمَّا يَحْكُمِ اللهُ بينَنا وبينَهُم؟ فقال:
" [يا] ابنَ الخطاب! إنِّي رسولُ اللهِ، ولنْ يُضَيِّعَني اللهُ أبداً".
فانطلَقَ عمرُ [متغيِّظاً، فلم يصبِرْ حتى جاءَ] إلى أبي بكرٍ، فقالَ لهُ مثلَ ما قالَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ: إنَّه رسولُ اللهِ، ولن يُضَيعَهُ اللهُ أبداً.
فنَزَلَتْ سورةُ {الفتح}، فقرأها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على عُمَرَ إلى آخِرِها، فقالَ عمرُ: يا رسولَ اللهِ! أوَ فَتْحٌ هو؟! قالَ: "نعم".
(قلتُ: أسندَ فيه حديث البراء في صلح الحديبية الآتي في "ج 3/ 64 - المغازي/ 45 - باب").
503 - وقولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
"أُقِرُّكُم ما أقرَّكُم اللهُ بهِ".
(قلتُ: لم يسق فيه حديثاً).