القنوت إلى ما بعد الركوع ودعا على أحياء من أحياء العرب في قنوته شهرا ثم ترك الدعاء عليهم ولم يترك القنوت ولم يرده إلى ما بعد الركوع حتى فارق الدنيا وحديث أبي جعفر الرازي يدل عليه فإنه قال فكان يقنت قبل ذلك قبل الركوع فأخبر أن قنوته قبله

علمناه يَقْتَضِي الْقُنُوت فِي الصُّبْح بعد الرُّكُوع وَإِن استعملنا روايتي عَاصِم وجمعنا بَينهمَا فَيحْتَمل أَمريْن أَحدهمَا أَن نقُول: بِجَوَاز الْقُنُوت قبل الرُّكُوع وَبعده، ونختار بعده لحَدِيث أبي هُرَيْرَة وَغَيره وَفعل الصَّحَابَة وَالْآخر أَن نقُول الْقُنُوت قبل الرُّكُوع حِين لم تقتل أَصْحَاب بِئْر مَعُونَة فَلَمَّا قتلوا رد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْقُنُوت إِلَى مَا بعد الرُّكُوع ودعا على أَحيَاء من أَحيَاء الْعَرَب فِي قنوته شهرا ثمَّ ترك الدُّعَاء عَلَيْهِم وَلم يتْرك الْقُنُوت وَلم يردهُ إِلَى مَا بعد الرُّكُوع حَتَّى فَارق الدُّنْيَا " وَحَدِيث أبي جَعْفَر الرَّازِيّ يدل عَلَيْهِ فَإِنَّهُ قَالَ: فَكَانَ يقنت قبل ذَلِك قبل الرُّكُوع فَأخْبر أَن قنوته قبله كَانَ قبل دُعَائِهِ عَلَيْهِم وَأما إِنْكَار أنس للقنوت بعد الرُّكُوع ثمَّ إخْبَاره عَن قنوت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: شهرا بعد الرُّكُوع فَيحْتَمل أَن يُرِيد بِهِ قنوته قبل ذَلِك لَا بعده كَمَا فسره أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَن عَاصِم وَهَذَا كُله كَلَام على مَذْهَبنَا.

فَأَما أَبُو حنيفَة لَا يَقُول بالروايتين جَمِيعًا فِي صَلَاة الصُّبْح إِلَّا أَنه إِذا ثَبت لنا الْقُنُوت فِي صَلَاة الصُّبْح بعد الرُّكُوع قسنا عَلَيْهِ الْقُنُوت فِي الْوتر، وَأما الَّذِي يخْتَص بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة، فَمَا رُوِيَ عَن هِشَام عَن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015