يَوْم الْجُمُعَة الْأُخْرَى ". رُوَاته كلهم ثِقَات.

استحب التبكير إلى صلاة الجمعة في أخبار كثيرة وندبه إلى الصلاة بعد مجيئه المسجد إلى أن يخرج الإمام ثم ندبه الإمساك والإنصات للخطبة فدل ذلك على جواز فعل الصلاة نصف النهار إذ لو كان ممنوعا منه لما مده إلى الخروج الإمام ولما أطلق له جواز فعل

بيده يقللها لفظ حديث البخاري وفي أخرى عند مسلم عنه قال قال رسول الله

وهذا لسائر الأيام والله أعلم

ووجهة الِاسْتِدْلَال من هَذَا هُوَ أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: اسْتحبَّ التبكير إِلَى صَلَاة الْجُمُعَة فِي أَخْبَار كَثِيرَة وندبه إِلَى الصَّلَاة بعد مَجِيئه الْمَسْجِد إِلَى أَن يخرج الإِمَام ثمَّ نَدبه الْإِمْسَاك والإنصات للخطبة، فَدلَّ ذَلِك على جَوَاز فعل الصَّلَاة نصف النَّهَار إِذْ لَو كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ لما مده إِلَى الْخُرُوج الإِمَام وَلما أطلق لَهُ جَوَاز فعل الصَّلَاة فِي ذَلِك الْوَقْت كَمَا لم يُطلقهُ بعد خُرُوج الإِمَام وَالله أعلم، وَالَّذِي يُؤَيّد مَا ذَكرْنَاهُ ويؤكده الحَدِيث الَّذِي اتفقَا على صِحَّته عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " ذكر يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: فِيهِ سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عبد مُسلم وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه، وَأَشَارَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِيَدِهِ يقللها " لفظ حَدِيث البُخَارِيّ وَفِي أُخْرَى عِنْد مُسلم عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْجُمُعَة سَاعَة لَا يُوَافِقهَا مُسلم، وَهُوَ يُصَلِّي سَأَلَ ربه شَيْئا إِلَّا أَتَاهُ إِيَّاه، فَيُسْتَحَب لَهُ أَن يكثر الصَّلَاة يَوْم الْجُمُعَة إِذا رَاح إِلَيْهَا طلبا لموافقته السَّاعَة الْمَذْكُورَة فِي الْخَبَر وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي يسْأَل الله شَيْئا فيؤتيه إِن شَاءَ "، وَمَا وعده على لِسَان نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهَذَا لسَائِر الْأَيَّام وَالله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015