والوجه الرابع لوهن هذا الحديث أن شعبة بن الحجاج قال لم يسمع الحكم من مقسم إلا أربعة أحاديث وليس هذا الحديث منها والوجه الخامس أن في جميع هذه الروايات ترفع الأيدي في سبع مواطن وليس في رواية منها لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن

في الدعاء للصلاة وأمر بها ورفع اليدين في القنوت قال البيهقي ورواه ابن جريج فقال حديث عن مقسم وبذلك لا تثبت الحجة

بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَة عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا، أَنَّهُمَا كَانَا يرفعان أَيْدِيهِمَا عِنْد الرُّكُوع وَبعد رفع الرَّأْس مِنْهُ كَمَا قدمنَا ذكره وأسنداه عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. وَالْوَجْه الرَّابِع لوهن هَذَا الحَدِيث أَن شُعْبَة بن الْحجَّاج قَالَ: لم يسمع الحكم من مقسم إِلَّا أَرْبَعَة أَحَادِيث وَلَيْسَ هَذَا الحَدِيث مِنْهَا. وَالْوَجْه الْخَامِس أَن فِي / جَمِيع هَذِه الرِّوَايَات ترفع الْأَيْدِي فِي سبع مَوَاطِن، وَلَيْسَ فِي رِوَايَة مِنْهَا لَا ترفع الْأَيْدِي إِلَّا فِي سبع مَوَاطِن، وَقد توافرت الْأَخْبَار المأثورة بِأَن الْأَيْدِي ترفع فِي مَوَاطِن كَثِيرَة غير المواطن السَّبْعَة فَمِنْهَا الاسْتِسْقَاء وَدُعَاء رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لدوس وَرفع رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الدُّعَاء للصَّلَاة وَأمر بهَا وَرفع الْيَدَيْنِ فِي الْقُنُوت، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَرَوَاهُ ابْن جريج فَقَالَ حَدِيث عَن مقسم وَبِذَلِك لَا تثبت الْحجَّة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015