(مَسْأَلَة (23) :)

إنما الماء من ماء فإن ادعوا فيه النسخ بما روي عن الزهري عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب إنما كانت الفتيا في الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهى عنها قلنا إنما نسخ منه ترك الغسل بالتقاء الختانين دون خروج الماء فإما نطقه فغير

وَخُرُوج الْمَنِيّ يُوجب الِاغْتِسَال سَوَاء خرج دفقا أَو خرج سيلا لضعف الْبدن، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا خرج سيلا لضعف الْبدن لم يُوجب الِاغْتِسَال وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْخَبَر مَا فِي صَحِيح مُسلم عَن أبي سعيد فِي حَدِيث فِيهِ فَقَالَ عتْبَان: يَا رَسُول الله أَرَأَيْت الرجل يعجل عَن امْرَأَته وَلم يمن مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِنَّمَا المَاء من مَاء " فَإِن ادعوا فِيهِ النّسخ بِمَا رُوِيَ عَن الزُّهْرِيّ عَن سهل بن سعد عَن أبي بن كَعْب: إِنَّمَا كَانَت الْفتيا فِي المَاء من المَاء رخصَة فِي أول الْإِسْلَام ثمَّ نهى عَنْهَا، قُلْنَا إِنَّمَا نسخ مِنْهُ ترك الْغسْل بالتقاء الختانين دون خُرُوج المَاء، فإمَّا نطقه فَغير مَنْسُوخ وَذَلِكَ لَا يفرق بَين خُرُوجه سيلا وَخُرُوجه دفقا وَالله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015