أين الله فقالت في السماء فقال من أنا فقالت أنت رسول الله

رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: أَيْن الله؟ فَقَالَت: فِي السَّمَاء، فَقَالَ: من أَنا؟ فَقَالَت: أَنْت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَ: أعْتقهَا فَإِنَّهَا مُؤمنَة ".

كَذَا أَتَى بِهِ يحيى بن يحيى من هَذَا الرِّوَايَة عَنهُ مجودا، وَالنَّاس يَرْوُونَهُ عَن مَالك وَيَقُولُونَ فِيهِ: " عَمْرو بن الحكم "، وَالصَّوَاب: " مُعَاوِيَة بن الحكم ".

فَفِيهِ دلَالَة على أَن الرَّقَبَة الَّتِي تجب فِي الْكَفَّارَة تكون مُؤمنَة، حَيْثُ قَالَ: " وَعلي رَقَبَة "، وَلم يستفسر مِنْهُ سَبَب وُجُوبهَا عَلَيْهِ، وَلم يَأْذَن لَهُ فِي عتقهَا إِلَّا بعد أَن علم أَنَّهَا مُؤمنَة.

وَقَوْلها: " فِي السَّمَاء "؛ لأَنهم كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَن الْأَوْثَان آلِهَة فِي الأَرْض، فَلَمَّا قَالَت: " فِي السَّمَاء " عرف أَنَّهَا بريئة من الْأَوْثَان مُؤمنَة بِاللَّه الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاء إِلَه وَفِي الأَرْض إِلَه، لَا أَنه مَحْصُور فِي جِهَة، تَعَالَى الله عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015