أمره أن يراجعها حتى تطهر ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك فإن كانت الرواية الأخرى عن سالم ثم عن نافع وابن دينار في أمره بأن يراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر محفوظة قال الشافعي رحمه الله هذا يحتمل أن يكون إنما أراد بذلك

عصيت الله فِيمَا أَمرك بِهِ من طَلَاق امْرَأَتك، وَبَانَتْ مِنْك ".

وَأكْثر الرِّوَايَات عَن ابْن عمر أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أمره أَن يُرَاجِعهَا حَتَّى تطهر، ثمَّ إِن شَاءَ طلق، وَإِن شَاءَ أمسك. فَإِن كَانَت الرِّوَايَة الْأُخْرَى عَن سَالم ثمَّ عَن نَافِع، وَابْن دِينَار فِي أمره بِأَن يُرَاجِعهَا حَتَّى تطهر، ثمَّ تحيض، ثمَّ تطهر مَحْفُوظَة.

قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله: " هَذَا يحْتَمل أَن يكون إِنَّمَا أَرَادَ بذلك الِاسْتِبْرَاء أَن يكون يَسْتَبْرِئهَا بعد الْحَيْضَة الَّتِي طَلقهَا فِيهَا بطهر تَامّ، ثمَّ حيض تَامّ؛ ليَكُون تطليقها، وَهِي تعلم عدتهَا: آلحمل هِيَ، أم الْحيض، وليكون تطليقها بعد علمه بِحمْل، وَهُوَ غير جَاهِل مَا يصنع، أَو يرغب، فَيمسك للْحَمْل، وليكون إِن كَانَت سَأَلت الطَّلَاق غير حَامِل أَن يكف عَنهُ حَامِلا ".

وَرَوَاهُ عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن الْحسن عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا وَفِيه زِيَادَة، وَاخْتِلَاف لفظ، وَعَطَاء تكلمُوا فِيهِ، وَالْحسن قيل: إِنَّه لم يسمع من ابْن عمر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015