جعل الخلع تطليقه بائنة وعباد لا يحتج به وكيف يصح هذا ومذهب عكرمة وابن عباس خلافه وإن يثبت فأراد به إذا نوى طلاقا أو ذكره والقصد منه قطع الرجعة والله أعلم

قَالَ أَبُو دَاوُد: " قلت لِأَحْمَد بن حَنْبَل رَحمَه الله تَعَالَى حَدِيث عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ الْخلْع تطليقه، قَالَ: لَا يَصح، فَقَالَ: مَا أَدْرِي جهمان، لَا أعرفهُ ".

قَالَ ابْن الْمُنْذر: " وَرُوِيَ عَن عُثْمَان، وَعلي، وَابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنْهُم الْخلْع تطليقه بَائِنَة، وَحَدِيث عَليّ، وَابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنْهُمَا فِي إسنادهما مقَال، وَلَيْسَ فِي الْبَاب أصح من حَدِيث ابْن عَبَّاس، رَضِي الله عَنْهُمَا " يُرِيد رَحمَه الله حَدِيث طَاوُوس ".

وروى عباد بن كثير عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - جعل الْخلْع تطليقه بَائِنَة ".

وَعباد لَا يحْتَج بِهِ، وَكَيف يَصح هَذَا، وَمذهب عِكْرِمَة وَابْن عَبَّاس خِلَافه؟ وَإِن يثبت فَأَرَادَ بِهِ إِذا نوى طَلَاقا أَو ذكره، وَالْقَصْد مِنْهُ قطع الرّجْعَة. وَالله أعلم.

مَسْأَلَة (217) :

المختلعة لَا يلْحقهَا الطَّلَاق. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: " يلْحقهَا صَرِيح الطَّلَاق دون كنايته ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015