بأبي وأمي أنه قضى في بروع بنت واشق ونكحت بغير مهر فمات زوجها فقضى لها بمهر نسائها وقضى لها بالميراث فإن كان يثبت عن النبي

ولا في القياس ولا في شيء في قوله إلا طاعة الله بالتسليم له وإن كان لا يثبت عن النبي

قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله: " وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِأبي وَأمي، أَنه قضى فِي بروع بنت واشق، ونكحت بِغَيْر مهر، فَمَاتَ زَوجهَا، فَقضى لَهَا بِمهْر نسائها، وَقضى لَهَا بِالْمِيرَاثِ، فَإِن كَانَ يثبت عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَهُوَ أولى الْأُمُور بِنَا، وَلَا حجَّة فِي قَول أحد دون النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَلَا فِي الْقيَاس، وَلَا فِي شَيْء فِي قَوْله إِلَّا طَاعَة الله بِالتَّسْلِيمِ لَهُ، وَإِن كَانَ لَا يثبت عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، لم يكن لأحد أَن يثبت عَنهُ مَا لم يثبت، وَلم احفظه من وَجه يثبت مثله، وَهُوَ مرّة يُقَال: عَن معقل بن يسَار، (وَمرَّة عَن معقل بن سِنَان) وَمرَّة عَن بعض أَشْجَع لَا يُسمى ".

وَقَالَ رَحمَه الله: " أَن صَحَّ حَدِيث بروع بنت واشق قلت بِهِ ".

قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم: " لَو حضرت الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى لقمت إِلَيْهِ على رُؤُوس أَصْحَابه، وَقلت: قد صَحَّ الحَدِيث فَقل بِهِ، قَالَ: (فالشافعي رَحمَه الله) إِنَّمَا قَالَ: لَو صَحَّ الحَدِيث؛ لِأَن هَذِه الرِّوَايَة وَإِن كَانَت صَحِيحَة فَإِن الْفَتْوَى لعبد الله بن مَسْعُود، وَسَنَد الحَدِيث لنفر من أَشْجَع ".

قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: " وَشَيخنَا أَبُو عبد الله إِنَّمَا حكم بِصِحَّة الحَدِيث؛ لِأَن الثِّقَة قد سمى فِيهِ رجلا من الصَّحَابَة، وَهُوَ معقل بن سِنَان الْأَشْجَعِيّ، وَهَذَا الِاخْتِلَاف فِي تَسْمِيَة من روى قصَّة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015