- 35 - ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ

يَقُولُ تَعَالَى: ثُمَّ ظَهَرَ لَهُمْ مِنَ الْمَصْلَحَةِ فِيمَا رَأَوْهُ أَنَّهُمْ يَسْجُنُونَهُ إِلَى حِينٍ أَيْ إِلَى مُدَّةٍ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا عَرَفُوا بَرَاءَتَهُ وَظَهَرَتِ الْآيَاتُ، وَهِيَ الأدلة على صدقه في عفته ونزاهته وكأنهم - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِنَّمَا سَجَنُوهُ لَمَّا شَاعَ الْحَدِيثُ إيهاماً أنه رَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا وَأَنَّهُمْ سَجَنُوهُ عَلَى ذَلِكَ، وَلِهَذَا لَمَّا طَلَبَهُ الْمَلِكُ الْكَبِيرُ فِي آخِرِ المدة امتنع من الخروج، حتى تبين بَرَاءَتُهُ مِمَّا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَلَمَّا تَقَرَّرَ ذَلِكَ خَرَجَ وَهُوَ نَقِيُّ الْعِرْضِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ. وَذَكَرَ السُّدِّيُّ أَنَّهُمْ إِنَّمَا سَجَنُوهُ لِئَلَّا يَشِيعَ مَا كَانَ مِنْهَا فِي حَقِّهِ وَيَبْرَأَ عِرْضُهُ فَيَفْضَحَهَا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015