فَ عَلَى الأَوَّلِ "مَنْ شَرِبَ نَبِيذًا مُخْتَلَفًا فِيهِ: حُدَّ" عِنْدَنَا "وَيُفَسَّقُ غَيْرُ مُجْتَهِدٍ" أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى إبَاحَتِهِ "أَوْ مُقَلِّدٌ" لِذَلِكَ الْمُجْتَهِدِ؛ لأَنَّ1 مَحِلَّ الْخِلافِ فِيهِمَا2.

وَعَنْ3 أَحْمَدَ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ بِالْفِسْقِ مُطْلَقًا. وَاخْتَارَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي "الإِرْشَادِ"، وَأَبُو الْفَرَجِ الشِّيرَازِيُّ فِي "الْمُبْهِجِ"4، وِفَاقًا لِلإِمَامِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلسُّنَّةِ الْمُسْتَفِيضَةِ فِي ذَلِكَ5.

وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ: لا حَدَّ وَلا فِسْقَ مُطْلَقًا. اخْتَارَهُ أَبُو ثَوْرٍ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَهُوَ قَوِيٌّ لِلْخِلافِ فِيهِ كَغَيْرِهِ، وَلِئَلاَّ يُفَسَّقَ بِوَاجِبٍ، لِفِعْلِهِ مُعْتَقِدًا وُجُوبَهُ فِي مَوْضِعٍ6، وَلا أَثَرَ لاعْتِقَادِ الإِبَاحَةِ7.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015