وَقَوْلُنَا "أَوَّلاً" لِيَخْرُجَ مَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ لَهُ شَرْعًا، لَكِنَّهُ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الَّذِي قُدِّرَ لَهُ أَوَّلاً شَرْعًا، كَالصَّلاةِ إذَا ذَكَرَهَا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا، أَوْ اسْتَيْقَظَ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، لِقَوْلِهِ1 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا. فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا" 2، فَإِذَا فَعَلَهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَهُوَ وَقْتٌ ثَانٍ، لا أَوَّلُ3. فَلَمْ يَكُنْ أَدَاءً.

وَيَخْرُجُ بِهِ أَيْضًا: قَضَاءُ الصَّوْمِ، فَإِنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ لَهُ وَقْتًا مُقَدَّرًا، لا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنْهُ. وَهُوَ مِنْ حِينِ الْفَوَاتِ إلَى رَمَضَانَ السَّنَةِ الآتِيَةِ، فَإِذَا فَعَلَهُ كَانَ قَضَاءً، لأَنَّهُ فَعَلَهُ فِي وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ4 لَهُ ثَانِيًا، لا أَوَّلاً5.

وَقَوْلُنَا "شَرْعًا" لِيَخْرُجَ مَا قُدِّرَ لَهُ وَقْتٌ لا بِأَصْلِ الشَّرْعِ، كَمَنْ ضَيَّقَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ –لِعَارِضِ6-[الْوَقْتِ] 7 الْمُوَسَّعِ8، إنْ لَمْ يُبَادِرْ9.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015