"وَمِنْ الْمُحَرَّمِ مَا لا يُثَابُ عَلَى تَرْكِهِ، كتركه1" أَيْ كَأَنْ يَتْرُكَ الْمُكَلَّفُ الْمُحَرَّمَ "غَافِلاً" عَنْ كَوْنِ تَرْكِهِ طَاعَةً بِامْتِثَالِ الأَمْرِ بِالتَّرْكِ. لأَنَّ شَرْطَ تَرْتِيبِ الثَّوَابِ عَلَى تَرْكِهِ، نِيَّةُ2 التَّقَرُّبِ بِهِ، فَتَرَتُّبُ3 الثَّوَابِ وَعَدَمُهُ فِي فِعْلِ الْوَاجِبِ وَتَرْكِ الْمُحَرَّمِ رَاجِعٌ إلَى وُجُودِ شَرْطِ الثَّوَابِ وَعَدَمِهِ، وَهُوَ النِّيَّةُ4.
"وَالْفَرْضُ لُغَةً" أَيْ فِي اللُّغَةِ:
- "التَّقْدِيرُ"، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} 5، أَيْ قَدَّرْتُمْ. وَمِنْهُ6 قَوْلُهُ سبحانه وتعالى: {لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِك نَصِيبًا مَفْرُوضًا} 7 أَيْ مَعْلُومًا.