وَتَقْوَاهَا} 1، أَيْ عَرَّفَهَا بِالإِيقَاعِ فِي الْقَلْبِ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ} 2 وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الإِثْمُ مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاك النَّاسُ وَأَفْتَوْك" 3، فَقَدْ جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَةَ قَلْبِهِ بِلا حُجَّةٍ أَوْلَى مِنْ الْفَتْوَى4.

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ5 خَيَالٌ لا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ إلاَّ عِنْدَ فَقْدِ الْحُجَجِ كُلِّهَا، وَلا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ الإِيقَاعَ فِي الْقَلْبِ بِلا دَلِيلٍ، بَلْ الْهِدَايَةُ إلَى الْحَقِّ بِالدَّلِيلِ، كَمَا قَالَ عَلِيٌّ6 رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015