وَرِضَاهُ وَسَخَطِهِ وَبُغْضِهِ1، فَيُحِبُّ وَيَرْضَى مَا أَمَرَ بِهِ فَقَطْ، وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى2" فَيَكُونُ مَا يَشَاءُ3 لِمَشِيئَتِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ4 لا يُحِبُّهُ5، وَهَذَا مَذْهَبُ 6 أَئِمَّةِ السَّلَفِ مِنْ الْفُقَهَاءِ 6 وَالْمُحَدِّثِينَ وَالصُّوفِيَّةِ وَالنُّظَّارِ وَابْنِ كُلاَّبٍ7.

وَذَهَبَتْ الْمُعْتَزِلَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالأَشْعَرِيُّ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ، وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا - كَابْنِ حَمْدَانَ فِي "نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ"- إلَى أَنَّ الْكُلَّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ8.

ثُمَّ قَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ: هُوَ لا يُحِبُّ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ فَلا يَشَاؤُهُ، وَإِنَّهُ9 يَكُونُ بِلا مَشِيئَتِهِ10.

وَقَالَتْ الْجَهْمِيَّةُ: بَلْ هُوَ يَشَاءُ ذَلِكَ. فَهُوَ يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ11.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015