بِمَا يُخَالِفُ مَا يُعْرَفُ بِبَدَاهَةِ1 الْعُقُولِ وَضَرُورِيَّاتِهَا2".

قَالَ الْقَاضِي وَالْحَلْوَانِيُّ3 وَغَيْرُهُمَا: مَا يُعْرَفُ بِبَدَاهَةِ4 الْعُقُولِ وَضَرُورِيَّاتِهَا5 - كَالتَّوْحِيدِ وَشُكْرِ الْمُنْعِمِ وَقُبْحِ الظُّلْمِ- لا يَجُوزُ أَنْ يَرِدَ الشَّرْعُ بِخِلافِهِ. وَمَا يُعْرَفُ بِتَوْلِيدِ الْعَقْلِ اسْتِنْبَاطًا أَوْ اسْتِدْلالاً، فَلا يُمْتَنَعُ أَنْ يَرِدَ بِخِلافِهِ6.

وَمَعْنَاهُ لأَبِي الْخَطَّابِ. فَإِنَّهُ قَالَ: مَا ثَبَتَ بِالْعَقْلِ يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ7:

- فَمَا كَانَ مِنْهُ وَاجِبًا لِعَيْنِهِ - كَشُكْرِ الْمُنْعِمِ وَالإِنْصَافِ وَقُبْحِ الظُّلْمِ- فَلا يَصِحُّ أَنْ يَرِدَ الشَّرْعُ بِخِلافِ ذَلِكَ.

- وَمَا كَانَ وَاجِبًا8 لِعِلَّةٍ أَوْ دَلِيلٍ، مِثْلِ: الأَعْيَانِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا الَّتِي فِيهَا الْخِلافُ. فَيَصِحُّ أَنْ يَرْتَفِعَ الدَّلِيلُ وَالْعِلَّةُ، فَيَرْتَفِعَ9 ذَلِكَ الْحُكْمُ. وَهَذَا غَيْرُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015