الْخَلْقِ قَالَ: فَإِذَا امْتَنَعَ [ذَلِكَ] 1 فِي حَقِّ الْمَخْلُوقِينَ فَامْتِنَاعُهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْلَى.
وَاتَّفَقُوا عَلَى2 أَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ تَعَالَى اسْمٌ وَلا صِفَةٌ تُوهِمُ نَقْصًا. وَلَوْ وَرَدَ ذَلِكَ نَصًّا، فَلا يُقَالُ: "مَاهِدٌ" وَلا "زَارِعٌ" وَلا "فَالِقٌ"، وَلا نَحْوُ ذَلِكَ. وَإِنْ ثَبَتَ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} 3 {أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} 4 {فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} 5 وَنَحْوِهَا. وَلا يُقَالُ لَهُ: "مَاكِرٌ"، وَلا "بَنَّاءٌ". وَإِنْ وَرَدَ {وَمَكَرَ اللَّهُ} 6 {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا} 7.
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ8: الأَسْمَاءُ9 تُؤْخَذُ تَوْقِيفًا مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِجْمَاعِ فَكُلُّ اسْمٍ وَرَدَ فِيهَا وَجَبَ إطْلاقُهُ فِي وَصْفِهِ، وَمَا لَمْ يَرِدْ لا يَجُوزُ. وَلَوْ صَحَّ مَعْنَاهُ.