...
"فَصْلٌ" "مَبْدَأُ اللُّغَاتِ تَوْقِيفٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى بِإِلْهَامٍ، أَوْ وَحْيٍ أَوْ كَلامٍ"1 عِنْدَ أَبِي الْفَرَجِ2 وَالْمُوَفَّقِ وَالطُّوفِيِّ، وَابْنِ قَاضِي الْجَبَلِ وَالظَّاهِرِيَّةِ، وَالأَشْعَرِيَّةِ.
قَالَ فِي "الْمُقْنِعِ": وَهُوَ الظَّاهِرُ عِنْدَنَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى" {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا} 3 أَيْ 4 أَنَّ اللَّهَ 4 سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَضَعَهَا. فَعَبَّرُوا عَنْ وَضْعِهِ بِالتَّوْقِيفِ لإِدْرَاكِ الْوَضْعِ5.
وَقِيلَ: أَوْ عَلَّمَهُ بَعْضَهَا، أَوْ اصْطِلاحًا سَابِقًا أَوْ عَلَّمَهُ حَقِيقَةَ الشَّيْءِ وَصِفَتَهُ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ} 6.
وَرُدَّ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَلَّمَهُ بَعْضَهَا، أَوْ اصْطِلاحًا سَابِقًا، أَوْ عَلَّمَهُ حَقِيقَةَ الشَّيْءِ وَصِفَتَهُ بِأَنَّ الأَصْلَ اتِّحَادُ الْعِلْمِ وَعَدَمُ اصْطِلاحٍ سَابِقٍ. وَأَنَّهُ عَلَّمَهُ