{وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ} 1 وَلِلْمَكَانِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ} 2، وَرُبَّمَا كَانَتْ الظَّرْفِيَّةُ مَجَازِيَّةً، نَحْوُ "بِكَلامِك بَهْجَةٌ".
السَّابِعُ: الْبَدَلِيَّةُ بِأَنْ يَجِيءَ مَوْضِعُهَا "بَدَلَ"، نَحْوُ قَوْلِهِ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فِي الْحَدِيث: "مَا يَسُرُّنِي بِهَا حُمْرُ النَّعَمِ" 3 أَيْ بَدَلَهَا.
الثَّامِنُ: الْمُقَابَلَةُ، وَهِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى الأَثْمَانِ وَالأَعْوَاضِ4. نَحْوُ "اشْتَرَيْت الْفَرَسَ بِأَلْفٍ"، وَدُخُولُهَا غَالِبًا عَلَى الثَّمَنِ. وَرُبَّمَا دَخَلَتْ عَلَى الْمُثَمَّنِ. قَالَ تَعَالَى: {وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً} 5 وَلَمْ يَقُلْ: وَلا تَشْتَرُوا آيَاتِي بِثَمَنٍ قَلِيلٍ.
التَّاسِعُ: الْمُجَاوَزَةُ بِمَعْنَى "عَنْ" وَتَكْثُرُ بَعْدَ السُّؤَالِ نَحْوُ: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} 6 وَتَقِلُّ بَعْدَ غَيْرِهِ نَحْوُ: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ} 7 وَهُوَ مَذْهَبٌ كُوفِيٌّ، وَتَأَوَّلَهُ الشَّلَوْبِينَ عَلَى أَنَّهَا بَاءُ السَّبَبِيَّةِ.