"لَكِنْ"
"لَكِنْ"1 تَكُونُ "لِعَطْفٍ وَاسْتِدْرَاكٍ" وَمَعْنَى الاسْتِدْرَاكِ: أَنْ تَنْسُبَ لِمَا بَعْدَهَا حُكْمًا مُخَالِفًا لِحُكْمِ مَا قَبْلَهَا، وَلِذَلِكَ2 لا بُدَّ أَنْ يَتَقَدَّمَهَا كَلامٌ مُنَاقِضٌ لِمَا بَعْدَهَا.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ، فَإِنَّمَا تَكُونُ حَرْفَ عَطْفٍ وَاسْتِدْرَاكٍ بِشَرْطَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَقَدَّمَهَا نَفْيٌ أَوْ نَهْيٌ.
وَالثَّانِي: أَنْ لا تَقْتَرِنَ بِالْوَاوِ - عِنْدَ أَكْثَرِ النُّحَاةِ- وَالتَّالِي لَهَا3 مُفْرَدٌ، وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ: "إنْ وَلِيَهَا مُفْرَدٌ فِي نَفْيٍ أَوْ نَهْيٍ" نَحْوُ "مَا قَامَ زَيْدٌ لَكِنْ عَمْرٌو" وَ "لا يَقُمْ زَيْدٌ لَكِنْ عَمْرٌو".
"وَ" تَكُونُ لَكِنْ "قَبْلَ جُمْلَةٍ لابْتِدَاءٍ" لا حَرْفِ عَطْفٍ، وَتَقَعُ هُنَا بَعْدَ إيجَابٍ وَنَفْيٍ وَنَهْيٍ وَأَمْرٍ لا4 اسْتِفْهَامٍ.