"بَابُ تَرْتِيبِ الأَدِلَّةِ، وَالتَّعَادُلِ، وَالتَّعَارُضِ، وَالتَّرْجِيحِ"

اعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا انْتَهَى الْكَلامُ فِي مَبَاحِثِ أَدِلَّةِ الْفِقْهِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا، وَكَانَتْ الأَدِلَّةُ الْمُخْتَلَفُ فِيهَا رُبَّمَا تَعَارَضَ مِنْهَا1 دَلِيلانِ بِاقْتِضَاءِ حُكْمَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ، وَكَانَ مِنْ مَوْضُوعِ2 نَظَرِ الْمُجْتَهِدِ وَضَرُورَاتِهِ: تَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا، اُحْتِيجَ إلَى ذِكْرِ مَا يَحْصُلُ بِهِ مَعْرِفَةُ التَّرْتِيبِ وَالتَّعَادُلِ وَالتَّعَارُضِ، 3وَالتَّرْجِيحِ، وَحُكْمُ كُلٍّ مِنْهَا4. وَذَلِكَ إنَّمَا يَقُومُ بِهِ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِذَلِكَ، وَهُوَ الْمُجْتَهِدُ، فَلِذَلِكَ قَدَّمَ الْمُوَفَّقُ وَالآمِدِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ5 وَابْنُ مُفْلِحٍ وَغَيْرُهُمْ بَابَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015