هَذَا الْمَذْهَبِ لا يَقُولُ بِالرُّخْصَةِ1 الأُخْرَى الَّتِي2 فِي غَيْرِهِ3.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لا يَجُوزُ لِلْعَامِّيِّ تَتَبُّعُ الرُّخَصِ إجْمَاعًا4.
وَمِمَّا يُحْكَى: أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ تَتَبَّعَ رُخَصَ الْمَذَاهِبِ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ. وَجَمَعَهَا فِي كِتَابٍ، وَذَهَبَ بِهِ5 إلَى بَعْضِ الْخُلَفَاءِ، فَعَرَضَهُ عَلَى بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الأَعْيَانِ، فَلَمَّا رَآهَا قَالَ " يَا6 أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذِهِ زَنْدَقَةٌ فِي الدِّينِ، وَلا يَقُولُ بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ"7.
وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ، فِي فِسْقِ مَنْ8 أَخَذَ بِالرُّخَصِ رِوَايَتَيْنِ، وَحَمَلَ الْقَاضِي ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ مُتَأَوِّلٍ أَوْ مُقَلِّدٍ.