بِالتَّقْلِيدِ. انتهى.

وَقَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَالتَّرْغِيبِ: يَجُوزُ لِلْمُجْتَهِدِ فِي مَذْهَبِ إمَامِهِ، لأَجْلِ الضَّرُورَةِ1.

وَقَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ: يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُجْتَهِدِ أَنْ يُفْتِيَ، إنْ2 كَانَ مُطَّلِعًا عَلَى الْمَأْخَذِ، أَهْلاً لِلنَّظَرِ.

قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يُفْتِيَ بِمَذْهَبِ الْمُجْتَهِدِ3 مَنْ عَرَفَ مَذْهَبَهُ، وَقَامَ بِتَفْرِيعِ الْفِقْهِ عَلَى أُصُولِهِ، وَقَدَرَ عَلَى التَّرْجِيحِ فِي مَذْهَبِ ذَلِكَ الْمُجْتَهِدِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَصِيرُ كَإِفْتَاءِ الْمُجْتَهِدِ بِنَفْسِهِ. فَالْمُجْتَهِدُ الْمُقَدَّمُ فِي مَذْهَبِ إمَامِهِ، وَهُوَ مَنْ يَسْتَقِلُّ بِتَقْرِيرِ مَذْهَبِهِ، وَيَعْرِفُ مَأْخَذَهُ مِنْ أَدِلَّتِهِ التَّفْصِيلِيَّةِ، بِحَيْثُ لَوْ انْفَرَدَ لَقَرَّرَهُ كَذَلِكَ، فَهَذَا يُفْتِي بِذَلِكَ لِعِلْمِهِ بِالْمَأْخَذِ، وَهَؤُلاءِ أَصْحَابُ4 الْوُجُوهِ. وَدُونَهُمْ فِي الرُّتْبَةِ: أَنْ يَكُونَ فَقِيهَ النَّفْسِ، حَافِظًا لِلْمَذْهَبِ، قَادِرًا عَلَى التَّفْرِيعِ وَالتَّرْجِيحِ، فَهَلْ لَهُ الإِفْتَاءُ5 بِذَلِكَ؟ أَقْوَالٌ: أَصَحُّهَا يَجُوزُ6. انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015