"وَيُفْتِي فَاسِقٌ نَفْسَهُ" عِنْدَ أَصْحَابِنَا، وَالشَّافِعِيَّةِ وَجَمْعٍ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ بِأَمِينٍ عَلَى مَا يَقُولُ1.
وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي إعْلامِ الْمُوَقِّعِينَ: قُلْت الصَّوَابُ جَوَازُ اسْتِفْتَاءِ الْفَاسِقِ، إلاَّ أَنْ يَكُونَ مُعْلِنًا بِفِسْقِهِ، دَاعِيًا إلَى بِدْعَتِهِ. فَحُكْمُ اسْتِفْتَائِهِ حُكْمُ إمَامَتِهِ وَشَهَادَتِهِ2. انْتَهَى.
وَقَالَ3 الطُّوفِيُّ وَغَيْرُهُ: وَلا يُشْتَرَطُ4 عَدَالَتُهُ فِي اجْتِهَادِهِ، بَلْ فِي قَبُولِ فُتْيَاهُ وَخَبَرِهِ، وَهُوَ5 مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الأَصْحَابِ.
"وَتَصِحُّ" الْفُتْيَا "مِنْ حَاكِمٍ 6" عَلَى الصَّحِيحِ، وَيَكُونُ كَغَيْرِهِ فِيهَا7.
وَقِيلَ: لا يُفْتَى الْحَاكِمُ قَالَ الْقَاضِي شُرَيْحٌ: أَنَا8 أَقْضِي