وَلا يُقَالُ: تَقْلِيدًا1، بِخِلافِ فَتْوَى2 الْفَقِيهِ، وَذَكَرَ فِي ضِمْنِ مَسْأَلَةِ التَّقْلِيدِ: أَنَّ الرُّجُوعَ إلَى قَوْلِ الصَّحَابِيِّ لَيْسَ بِتَقْلِيدٍ؛ لأَنَّهُ حُجَّةٌ، وَقَالَ فِيهَا: لَمَّا جَازَ تَقْلِيدُ الصَّحَابَةِ3 لَزِمَهُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَجُزْ4 لَهُ مُخَالَفَتُهُ، بِخِلافِ الأَعْلَمِ، وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ5 " مَنْ قَلَّدَ فِي6 الْخَبَرِ: رَجَوْت أَنْ يَسْلَمَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى " فَقَدْ أَطْلَقَ اسْمَ التَّقْلِيدِ عَلَى مَنْ صَارَ إلَى الْخَبَرِ، وَإِنْ كَانَ حُجَّةً فِي نَفْسِهِ7. انْتَهَى.
"وَيَحْرُمُ" التَّقْلِيدُ "فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَ" فِي "التَّوْحِيدِ وَالرِّسَالَةِ" عِنْدَ أَحْمَدَ وَالأَكْثَرِ، وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ عَنْ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ8 أَنَّهُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ9.