وَإِنَّمَا خَرَجَ1 ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ - وَإِنْ صَدَقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَخَذَ بِقَوْلِ الْغَيْرِ - لَكِنَّهُ مَعَ مَعْرِفَةِ دَلِيلِهِ حَقَّ الْمَعْرِفَةِ فَمَا أُخِذَ حَقِيقَةً إلاَّ مِنْ الدَّلِيلِ2 لا مِنْ الْمُجْتَهِدِ، فَيَكُونُ إطْلاقُ الأَخْذِ بِمَذْهَبِهِ فِيهِ تَجَوُّزٌ.

وَعَبَّرَ الآمِدِيُّ وَابْنُ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِمَا " بِغَيْرِ حُجَّةٍ "3 وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ أَخْذَ الْقَوْلِ مِمَّنْ قَوْلُهُ حُجَّةٌ لا يُسَمَّى تَقْلِيدًا وَمَثَّلا ذَلِكَ بِأَخْذِ الْعَامِّيِّ بِقَوْلِ مِثْلِهِ، وَأَخْذِ الْمُجْتَهِدِ بِقَوْلِ مِثْلِهِ فِي حُكْمٍ شَرْعِيٍّ4 وَحَيْثُ تَقَرَّرَ أَنَّ التَّقْلِيدَ أَخْذُ مَذْهَبِ الْغَيْرِ بِلا مَعْرِفَةِ دَلِيلِهِ "فَالرُّجُوعُ إلَى قَوْلِهِ5 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى الْمُفْتِي، وَ" إلَى "الإِجْمَاعِ، وَ" رُجُوعُ "الْقَاضِي إلَى الْعُدُولِ: لَيْسَ بِتَقْلِيدٍ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015