قَالَ الطُّوفِيُّ: وَأَحْسَنُ مَا يُعْتَذَرُ بِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ تَعَارَضَ عِنْدَهُ الدَّلِيلانِ فَقَالَ بِمُقْتَضَاهُمَا عَلَى شَرِيطَةِ التَّرْجِيحِ1 انْتَهَى.
وَأَمَّا كَوْنُ الْمُجْتَهِدِ لَهُ أَنْ يَقُولَ فِي الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ فِي وَقْتَيْنِ: فَلأَنَّ اعْتِقَادَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتَيْنِ لَيْسَ بِمُحَالٍ.
ثُمَّ لا يَخْلُو: إمَّا2 أَنْ يُعْلَمَ الْمُتَأَخِّرُ مِنْهُمَا، أَوْ لا "فَإِنْ عُلِمَ أَسْبَقُهُمَا" أَيْ أَسْبَقُ الْقَوْلَيْنِ "فَالثَّانِي مَذْهَبُهُ" أَيْ مَذْهَبُ3 الْمُجْتَهِدِ الْقَائِلِ بِالْقَوْلَيْنِ "وَهُوَ نَاسِخٌ" لِقَوْلِهِ الأَوَّلِ عِنْدَ الأَكْثَرِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الرُّجُوعِ عَنْهُ4.