نَصَبَ شَرْعًا عَلَى خِلافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَأَنْكَرَهُ1 عَلَى الْحَنَفِيَّةِ2.
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَيْضًا: إنْكَارُهُ، فَإِنَّهُ قَالَ: الْحَنَفِيَّةُ تَقُولُ3: نَسْتَحْسِنُ هَذَا وَنَدَعُ الْقِيَاسَ، فَنَدَعُ مَا نَزْعُمُهُ4 الْحَقَّ بِالاسْتِحْسَانِ، وَأَنَا أَذْهَبُ إلَى كُلِّ حَدِيثٍ جَاءَ، وَلا5 أَقِيسُ عَلَيْهِ6.
قَالَ الْقَاضِي: هَذَا يَدُلُّ عَلَى إبْطَالِهِ7، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: أَنْكَرَ مَا لا دَلِيلَ لَهُ، قَالَ: وَمَعْنَى " أَذْهَبُ إلَى مَا جَاءَ وَلا أَقِيسُ " أَيْ أَتْرُكُ الْقِيَاسَ بِالْخَبَرِ، وَهُوَ الاسْتِحْسَانُ بِالدَّلِيلِ8.
وَأَوَّلَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ كَلامَ الشَّافِعِيِّ بِأَنَّهُ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ