الْبَعْثَةِ1، بَلْ وُلِدَ مُسْلِمًا مُؤْمِنًا. قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ2.
وَقِيلَ: بَلْ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، حَكَاهُ ابْنُ حَامِدٍ عَنْ بَعْضِهِمْ، وَهُوَ غَرِيبٌ بَعِيدٌ3. انْتَهَى.
قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ: قُلْت الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ4: أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ خَطَأٌ.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَمْ يَكُنْ قَبْلَ الْبَعْثَةِ عَلَى دِينٍ سِوَى الإِسْلامِ، وَلا كَانَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ قَطُّ. بَلْ وُلِدَ مُؤْمِنًا نَبِيًّا صَالِحًا عَلَى مَا كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَعَلِمَهُ مِنْ حَالِهِ وَخَاتِمَتِهِ لا بِدَايَتِهِ.
"بَلْ كَانَ مُتَعَبِّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَرْعِ مَنْ كَانَ5 قَبْلَهُ مُطْلَقًا" أَيْ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ أَحَدٍ مِنْهُمْ بِعَيْنِهِ، وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، اخْتَارَهُ الأَكْثَرُ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَأَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ وَذَكَرَهُ الْقَاضِي عَنْ الشَّافِعِيَّةِ6؛ لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ النَّبِيِّينَ قَبْلَهُ دَعَا إلَى